المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

11

تفسير الإمام العسكري ( ع )

فقال لنا ذات يوم : إذا أتاكما خبر كفاية الله عز وجل أبويكما وإخزائه أعداءهما وصدق وعدي إياهما ، جعلت من شكر الله عز وجل أن أفيد كما تفسير القرآن مشتملا على بعض أخبار آل محمد صلى الله عليه وآله فيعظم الله تعالى بذلك شأنكما . قالا : ففرحنا وقلنا : يا بن رسول الله فإذا نأتي ( على جميع ) ( 1 ) علوم القرآن ومعانيه ؟ قال عليه السلام : كلا ، إن الصادق عليه السلام علم - ما أريد أن أعلمكما - بعض أصحابه ففرح بذلك ، وقال : يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله قد جمعت علم القرآن كله ؟ فقال عليه السلام : قد جمعت خيرا كثيرا ، وأوتيت فضلا واسعا ، لكنه مع ذلك أقل قليل [ من ] أجزاء علم القرآن ، إن الله عز وجل يقول : " قل لو كان البحر مدادا لكمات ربى لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربى ولو جئنا بمثله مددا " ( 2 ) ويقول : " ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله " ( 3 ) وهذا علم القرآن ومعانيه ، وما أودع من عجائبه ، فكم ( 4 ) ترى مقدار ما أخذته من جميع هذا [ القرآن ] ولكن القدر الذي أخذته ، قد فضلك الله تعالى به على كل من لا يعلم كعلمك ، ولا يفهم كفهمك . قالا : فلم نبرح من عنده حتى جاءنا فيج ( 5 ) قاصد من عند أبوينا بكتاب يذكر فيه أن الحسن بن زيد العلوي قتل رجلا بسعاية أولئك الزيدية ، واستصفى ماله

--> 1 ) " بجميع " ب ، ط . 2 ) الكهف : 109 3 ) لقمان : 27 . 4 ) " فكيف " خ ل . 5 ) " أ " فتح . والفيج : فارسي معرب ، والجمع : فيوج ، وهو الذي يسعى على رجليه ، وفى الحديث : هو المسرع في مشيه الذي يحمل الاخبار من بلد إلى بلد ( لسان العرب : 2 / 350 ) .